مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئاً، فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَاّ، فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ".
(بيت المِدْراس): يعني: بيت العالم الذي يُدرِّس (١)؛ أي: موضع العلم (٢).
* * *
باب: إذا غَدَرَ المُشْرِكُونَ بالمُسْلِمينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُم؟
١٧٢٩ - (٣١٦٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ"، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْه؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَبُوكُمْ؟ ". قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: "كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ". قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالَ: "فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيِّ عَنْ شَيْءٍ إنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: "مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ ". قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُوناَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْسَؤُوا فِيهَا، وَاللهِ! لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَداً"، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمّاً؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ ". قَالُوا: أَرَدْناَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّكَ.