كُلَّهَا. وَقَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ.
(وقال عمر: إذا قال: مَتْرَس، فقد آمنه): مترس -بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية وإسكان الراء، وبفتح الميم وإسكان التاء وفتح الراء- معناه: لا تخف (١).
(أو (٢) قال: تكلَّمْ لا بأسَ): مثلُ هذا وقع للهرمزان مع عمر ﵁، وذلك أن جيش المسلمين لما حاصروا تُسْتَر (٣)، نزل الهرمزانُ على حكم عمر ﵁، فبعث به أبو موسى، فلما قدم عمر، سكت الهرمزان، فقال له عمر: تكلم، فقال: كلام حي أم كلام ميت؟ فقال عمر: تكلم فلا بأس، فقال: إنا وإياكم -معشرَ العرب- ما خلّى (٤) الله بيننا، كنا نقتلكم ونَغْصِبُكم (٥)؛ فأما إذا كان الله معكم، فلم يكنْ لنا بكم يدانِ، ثم هَمَّ عمر بقتله، فقال له أنس: ليس لك (٦) إلى قتله سبيلٌ، فقال: أعطاك شيئاً؟ قلت: ما (٧) فعلت، ولكنك قلتَ له: تكلَّمْ فلا بأس؛ فقال: لتجيئَنَّ بمن يشهدُ (٨) معك، وإلا بدأتُ بعقوبتك، فخرجت من عنده، فإذا أنا