هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِيْ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ، فَيَشُدُّ اللهُ ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ.
(تنتهك حرمة (١) الله): أي: بِتناولِ ما لا يحلُّ.
* * *
باب
١٧٣٨ - (٣١٨١) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ ابْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ، لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَاّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا.
(فسمعت سَهْلَ بنَ حُنَيف): بضم الحاء المهملة وفتح النون على التصغير.
(يقول: اتهموا رأيكم، رأيتُني يومَ أبي جندل، ولو (٢) أستطيع أن أردَّ (٣) أمرَ النَّبي ﷺ، لرددتُه): عَنَى سهلُ بنُ حُنيفٍ بقوله هذا: إعلامَهم بأن النبي ﷺ كان يتثبَّتُ (٤) في القتال إبقاءً على المسلمين، وصوناً للدماء، هذا وهو بمرصاد