النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ بَدْءَ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ! رَاحِلَتُكَ تَفَلَّتَتْ، لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ.
(صفوان بن مُحْرِز): بإسكان الحاء المهملة وكسر الراء بعدها زاي، وقد مر.
(قالوا: قد بَشَّرْتَنا فأَعْطِنا): قيل: قاله الأقرعُ بنُ حابس، كان فيه بعضُ أخلاقِ البادية.
قال السفاقسي: ورُوي أنه حين ردَّ النبيُّ ﷺ سبيَ هوازنَ، قال الأقرعُ وعُيَيْنَةُ: ما نطيبُ بذلك، وأنهما أخذا حِصَّتَهما من ذلك، فوقع لأحدهما: جمل أجربُ، ويقال: إنه كان فيمن نادى النَّبيَّ ﷺ من وراء (١) الحجرات (٢).
* * *
١٧٤٢ - (٣١٩١) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ: أنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ". قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: "اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ". قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالُوا: جئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: "كَانَ اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكتَبَ فِي الذِّكْرِ