قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَصَلُّوا".
(عبد الله بن عمرو (١) أنه كان يخبر): كذا وقع في بعض النسخ: "عَمْرو" -بفتح العين وإسكان الميم-، والصواب: عن عبد الله بن عمر؛ أي: ابن الخطاب؛ كما في جُلِّ النسخ، وكذا ذكره الدمشقي في "أطرافه" (٢).
* * *
باب: مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ﴾ [الفرقان: ٤٨]
﴿قَاصِفًا﴾ [الإسراء: ٥٩]: تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ. ﴿لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]: مَلَاقِحَ، مُلْقِحَةً.
(﴿لَوَاقِحَ﴾: ملاقح): يشير إلى أن الأصل: ملاقح، جمع مُلْقِحَة، ثم حُذفت منه (٣) الزوائد، هذا قول أبي عبيدة، وغيره.
وأنكره بعضهم (٤)، وقال: هو بعيد جدًا؛ لأن حذف الزوائد في مثل هذا بابُهُ (٥) الشعر، قال: ولكنه جمع لاقِحَة ولاقِح بلا خلاف على النسب؛