سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ". يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.
(فصلى أمامَ رسول الله ﷺ): قال ابن مالك: لا إشكال في فتح همزة "أَمام"، بل في كسرها؛ لأن إضافة أمام محضة، فهو معرفة؛ والموضعُ موضع حال، فوجب جعلُه نكرة بالتأويل كغيره من المعارف الواقعة أحوالاً؛ كـ "أرسلَها العراكَ" (١).
* * *
١٧٥٨ - (٣٢٢٢) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَهَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ: لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَىَ وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ".
(دخل الجنةَ): وهذا أمرٌ مقطوعٌ به.
(أو لم يدخل النار): ظاهرُه متروك؛ لثبوت (٢) أن طائفةً من عُصاة هذه الأمة لا بدَّ من دخولهم النارَ، لكنهم لا يُخلدون فيها، فيحتاج إلى تأويل قوله: