باب: قول الله ﷿: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم:١١ - ١٢]
١٨٤٤ - (٣٤١١) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِير، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأة فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ".
(وفضلُ عائشةَ على النساء كفضل الثريد على سائر (١) الطعام): قيل: يحتملُ العموم، وقيل: يحتمل نساءَ عصرها، ويحتمل أزواجَه ﵇، وقد قال النبي ﷺ: "خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ" (٢).
وقال (٣) لفاطمة ﵂: "أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوني سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنةِ؟ " (٤)، ولا يُنكر إطلاقُ العام (٥) وإرادةُ الخاص، والله أعلم بمراده من ذلك.
وقال أبو الفرج: العرب (٦) تفضل الثريد؛ لأنه أسهلُ في التناول،