ابنُ الجون"، فقال أكثم: يا رسول الله! هل يَضُرُّني شبهي إياه؟ فقال: "لا، أنت مُسْلِمٌ، وَهُوَ كافِرٌ" (١).
وقال ابن منده في أكثم: إن النبي ﷺ شبهه بعمرو (٢) بن لُحَيٍّ (٣).
* * *
١٨٥٥ - (٣٤٤٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَنْبِيَاءُ إِخْوَة لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِد".
(الأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد): العَلَّات: الضرائر، فبالضرورة تكون أولادُهن من أب واحد، والأمهات شتى، يريد: أن الأنبياء أصلُ دينهم واحد، وهو التوحيد، وشرائعُهم في الفروع مختلفة.
* * *
١٨٥٦ - (٣٤٤٤) - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "رَأَى عِيسَى ابنُ مَريَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْني".