١٨٩٠ - (٣٥١٦) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشار، حَدَّثَنَا غُنْدَر، حَدَّثَنَا شُعبةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي يَعْقوبَ، قَالَ. سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبي بَكْرَةَ، عَنْ أَبيهِ: أَنَّ الأَقْرع بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَحِيج مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ -وَأَحْسِبُهُ: وَجُهَيْنَةَ، ابْنُ أَبي يَعْقُوبَ شَكَّ-، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ -وَأَحْسِبُهُ: وَجُهَيْنَةُ- خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمِ، وَبني عَامِرٍ، وَأَسدٍ، وَغَطَفَانَ، خَابُوا وَخَسِرُوا"، قَالَ: نعمْ، قَالَ: "وَالَّذِي نفسِي بِيَدِهِ! إِنهمْ لَخَيْر مِنْهمْ".
(إنهم لخير منهم): ويروى: "لأَخْيَرُ" -بإثبات الهمزة- على الأصل (١)، وهو قليل في أَخْيَرَ وأَشرَّ، والكثير: خَيْرٌ وشرٌّ.
* * *
باب: مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَة الجَاهِلِيةِ
١٨٩١ - (٣٥١٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاس مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كثُرُوا، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجل لَعَّاب، فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنصارِيُّ. يَا لَلأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَخَرَج النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟! ". ثُمَّ قَالَ: "مَا شَأْنهمْ؟ "، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ