بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فتوَفَّاهُ اللَّهُ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيته عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.
(ليس بالطويل البائن): أي: المفرط في طوله (١)، فهو اسم فاعل من بان؛ أي: ظهر، أو من بان؛ أي: فارق سواه بإفراط طوله (٢).
(ولا بالأبيض (٣) الأمهق): قال الهروي: الأمهق الشديد البياض إلى زرقة كلون الجص، وفي هذا أنه يقال (٤): [أبيض، بخلاف ما يقول بعض الناس: أنه لا يقال] (٥) إلا في الأرض، وقد قال أبو طالب:
وأبيضَ يستسقى الغمامُ بوجهه ... ثَِمالُ اليتامى عصمةٌ للأرامل (٦)
* * *
١٩٠٤ - (٣٥٥) - حَدَّثَنَا يَحْيىَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج قَالَ: أَخْبَرَبي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "ألمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأسُامَةَ -وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا-: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ".