١٩٠٥ - (٣٥٥٦) - حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْن شهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كعْبٍ: أَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كأنه قِطعَةُ قَمَرٍ، وَكنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ.
(حتى كأنه قطعةُ قمر): يُسأل عن وجه عدوله عن تشبيه وجهه بالقمر إلى تشبيهه بقطعة قمر، وكنت أسمع عن شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ﵀: أنه كان يقول: وجهُ العدول: هو أن القمر فيه قطعة يظهر فيها سواد، وهو المسمَّى ﷺ بالكَلَف، فلو شبه (١) بالمجموع؛ لدخلت هذه القطعةُ في المشبه به، وغرضُه إنما هو (٢) التشبيه (٣) على أكمل الوجوه، فلذلك قال: كأنه قطعة قمر، يريد: القطعةَ (٤) الساطعةَ الإشراق، الخاليةَ من شوائب الكدر.
* * *
١٩٠٦ - (٣٥٥٨) - حَدَّثَنَا يَحيى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُس، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ