(مؤتمة): أي: ذاتُ أيتام.
(غير أنه لم يَسْقِ (١) بعيرًا): وذلك لأن الإبل تصبر (٢) عن (٣) الماء.
(وهي تكاد تنض): أي: تنشق فيخرج منها الماء؛ لشدة امتلائها، يقال: نَضَّ الماءُ من العين -بنون وضاد معجمة-: إذا نبعَ، وكذلك العَرَقُ، كذلك فسره الخطابي (٤).
ويروى: "تبض" -بموحدة وضاد معجمة-؛ أي: تَقْطُر وتسيلُ قليلًا (٥). وذكروا فيه روايات (٦) كثيرة لم أتحقق كونها في البخاري، فلذلك أضربتُ عنها (٧).
* * *
١٩١٤ - (٣٥٧٢) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنس ﵁، قَالَ: أتيَ النَّبِي ﷺ بِإِنَاءٍ وَهْوَ بالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبع مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فتَوَضَّأَ الْقَوْمُ. قَالَ قتادَةُ: قُلْتُ لأَنس: كَمْ كنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَ مِئَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلاثِ مِئَةٍ.