يَحْمِلُ على الاعتراض على مثل هؤلاء السادة الجلة إعجابُ المعترض (١) برأيه، ورضاه (٢) عن نفسه، فظنه أنه تَأَهَّلَ للاعتراض حتى على الصحابة، وهو دون ذلك كلِّه.
* * *
١٩٢١ - (٣٥٨٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ".
(نعالهم الشَّعَر): يعني -والله أعلم-: أنهم يصنعون حِبالًا من الشعر، ثم يصنعون منها نعالًا، وثيابًا يلبسونها (٣)؛ كما قد (٤) جاء في رواية مسلم: "يلبسون الشعر" (٥).
* * *
١٩٢٢ - (٣٥٩٠) - حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ