إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَني سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي نَعَتَهُ.
(لا يجاوز تَراقيهم): أي: لا يُرفع إلى الله منه شيءٌ؛ لعلمه باعتقادهم، والتراقي: جمع تَرْقُوَة على زنة فَعْلُوَة، وهي عظمٌ واصل ما بين ثغرة النحر والعاتق.
(يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة): المروق: سرعةُ نفوذِ السهم من الرمية حتى تخرج من الطرف الآخر، والدِّين هنا: طاعةُ الأئمة، أو (١) الإيمان، والرميَّة: ما يُرمى من الصيد.
(ثم ينظر إلى رِصافه): -براء مكسورة-، حكى فيها السفاقسي: الضم وصاد مهملة: هي العقب التي (٢) تكون فوق مدخل النصل في السهم (٣)، واحدها رَصَفَة (٤).
(ثم ينظر إلى نَضِيِّه): -بفتح النون-، وحكى السفاقسي أيضًا: الضم بعدها ضاد معجمة: عودُ السهم قبل أن يُرَيَّشَ ويُنَصَّل، سُمي به؛ لكثرة البَرْي والنحت، كأنه جُعل نِضْوًا؛ أي: هزيلًا (٥).