[(وقد لفظته الأرض): قال السفاقسي: هو بكسر الفاء؛ أي: طَرَحَتْه ورَمَتْه.
وقيل: بفتحها] (١)، واختلفت (٢) الرواية أيضًا في ضبطه هنا.
وإنما فعل به ذلك؛ لتقوم الحجة على من رآه، ويدل على صدق النبي ﷺ (٣).
* * *
١٩٤١ - (٣٦٢٠) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الأَمْرَ مِن بَعْدِهِ، تَبِعْتُهُ. وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَة ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ، مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ، لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ، وَإِنَّي لأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيتُ".
(قدم مسيلمةُ الكذاب): هو صاحبُ اليمامة، قتله خالدُ بنُ الوليد في خلافة أبي بكر، وافتتحَ اليمامةَ بصلح، واستُشهد بها من المسلمين ألف ومئة، وقيل: ألف وأربع مئة.