فاطمةُ؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنَّي"، فلا أعدلُ ببضعةٍ من رسول الله ﷺ أحدًا.
قال السهيلي: وهذا استقراء حسن، ويشهد لصحته: أن أبا لبابة حين ارتبطَ نفسَه، وحلف أن لا يحلَّه إلا رسولُ الله ﷺ، [جاءت فاطمة لتحله، فأبى من أجل قَسَمه، فقال رسول الله ﷺ] (١): "إِنَّما فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنَّي" (٢)، فحَلَّتْه (٣).
* * *
١٩٤٦ - (٣٦٢٨) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِن النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا، وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ". فَكَانَ آخِرَ مَجلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ.
(بمِلحَفة): بكسر الميم وفتح الحاء.
(قد عَصَبَ): بالبناء للفاعل، والصاد مخففة، وفي بعض النسخ: بالبناء