قال الزركشي تبعًا للسفاقسي: فيه تقديمٌ وتأخير؛ لأن الصَّريخ جاءهم، فخرجوا إلى بدر (١).
قلت: هذا بناء على أنَّ الواو للترتيب، وهو خلاف مذهب الجمهور، ولو سُلِّم (٢)، فلا نسلِّمُ أنَّ الواو للعطف، وإنما هي للحال، و"قد" مقدّرة؛ أي: فلما خرجوا في (٣) حال مجيء الصريخ لهم. فلا تقديم ولا تأخير.
* * *
١٩٤٩ - (٣٦٣٣) - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ، شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا فِي النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "فَنَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبَيْنِ".
(رأيت النَّاس): أي: في النوم.
(فقام أبو بكرٍ): ﵁.
(فنزع ذَنوبًا أو ذنوبين): الذنوب -بفتح الذَّال المعجمة-: الدَّلْوُ العظيمةُ.