"الجمع بين الصحيحين" للحميدي: "وإنَّ فيهم لتفرقًا، فردَّهُمُ الله".
قال القاضي: فلا أدري أهو إصلاح منه، أو من غيره، أو رواية؟
وكأنه أنكرَ النفاقَ عليهم حينئذ، ولا يُنكر في زمنه ﵇، وبعدَ موته ذلك، وقد ظهر في أهل الردة وغيرهم، لاسيما عند الحادث العظيم من موته الذي أذهلَ عقولَ الأكابر، فكيف ضعفاء الإيمان؟
قال: والصَّواب عندي ما في النسخ (١).
* * *
١٩٦٦ - (٣٦٧٣) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ".
(ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفه): النَّصيفُ: بمعنى النَّصْف؛ كالثَّمين والثَّمْن.
ومعناه: أن المدَّ ونصفَه من نفقةِ أحدهم أفضلُ من الكثير ينفقهُ أحدُنا، وفيه دلالة على فضلهم.
قال الزركشي: ويروى: "مَدَّ" -بفتح الميم-؛ أي: الفضلَ والطَّوْلَ، حكاه الخطابي (٢).