"الحلية": "أنَّه وجد عمر، فقال: أقريني" (١)، فظنَّ أنه من القراءة، وإنما أردتُ القِرى (٢).
قلت: إذا كان مراده قرى الضيف، فكيف يكون هذا معنى (٣) قوله: "وإن كنت لأستقرئ الرجلَ الآيةَ"؟!
* * *
باب: مَنَاقِب الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ ﵁ -
١٩٨٦ - (٣٧٢٠) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبَيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ ابْنُ أبي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ، يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ: يَا أَبَتِ! رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ. قَالَ: أَوَ هَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ؟ "، فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ، جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَويهِ، فَقَالَ: "فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".
(عن عبد الله بن الزّبير، قال: كنت يوم الأحزاب): وهو يوم الخندق، كان في سنة أربع، وعند انصرافهم كانت قريظة، فيكون سنُّ عبدِ الله سنتين وأشهرًا؛ فإنه ولد في السّنة الثانية من الهجرة.