كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا، قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكُنْتُ غُلَامًا أَعْزَبَ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كطَيِّ الْبِئْرِ، وإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَي الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ. فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ.
(شابًّا (١) عزبًا (٢)): قال الزركشي: كذا، والصحيح أعزب (٣).
قلت: هذا عجيب، فإنّ الذي ذكره القاضي والجوهري وغيرهما: عَزَب، بدون همزة.
[وحكى السفاقسي في هذه الكلمة روايتين: إحداهما: أعزب -بالهمزة-، والثانية: عَزَب -بدون همزة-] (٤) , وهي رواية أبي ذر.
قال السفاقسي: وهو الذي ذكر أهل اللغة (٥).
(لن تُراعَ): كذا للجمهور هنا، وعند القابسي: "لَنْ تُرَعْ" -بالجزم-، وهي لغة لبعض العرب, وقد سبق الكلام عليه.