قلت: هذا من (١) نمط ما تقدم من الإقدام على تخطئة الرواية (٢) الثابتة (٣) الصحيحة بمجرد خيالٍ يقوم في النفس، إذ لا مانع أن يكون هناك مسجدٌ اختطه النبي ﷺ.
سلَّمنا أنَّه لم يكن هناك مسجد أصلًا (٤)، لكنَّا لا نسلِّم أنَّ قوله: في المسجد متعلِّق بـ: قريبًا (٥)، وإنَّما هو متعلِّق بمحذوف؛ أي: فلمَّا بلغ قريبًا من مكان النبي ﷺ في حالة كونه جائيًا من المسجد، وذلك أنَّه لمَّا أصيب، أقام بمسجد المدينة، فلما طُلب، جاء منه، واستقام الكلام (٦)، والحمد لله.
(بحكم الملِك): يروى (٧) بكسر اللام؛ والمراد به: اللهُ تعالى، ويروى بفتحها، على أنَّ المراد: المَلكُ النازلُ بالوحي (٨).