(حمراء الشدقين): تأنيث أحمر، وَصَفَتهَا بالدَّرَد، وهو سقوطُ الأسنان من الكِبَر، فلم يبق إلا حمرةُ اللِّثاتِ.
قال السفاقسي: ويروى جمزا -بالجيم والزَّاي-، ولم (١) يفسِّر معناه، ولا وقفتُ على معنى ما يصلح أن يفسَّر به؛ فينبغي الكشفُ عنه (٢).
(أبدلك الله خيرًا منها): قال السفاقسي: في سكوت النبي ﷺ على ذلك دليلٌ على فضل عائشة، إلا أن تريد (٣) أحسنَ صورةً، وأصغرَ سنًا (٤).
قلت: أو (٥) يكون ذلك؛ كما قاله الطبري وغيره، من باب غيرة النساء الحاملةِ لهنّ على التجوُّزِ في القول، فيكون سكوت النبي ﷺ لأجل أنه عذرَها، وسامحها في إطلاق مثلِ هذا القول، ولم يَزْجُرها عنه، فلا يكون في ذلك تقديرٌ منه لأفضلية عائشة على خديجة.
قال القاضي: ويحتمل عندي أن ذلك جرى من عائشة لصغر سنها، وأول شبتها (٦)، ولعلها لم تبلُغْ حينئذ (٧).