-﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى النَبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونهَا عَلَى غَيْرِ اسْم اللَّهِ؟! إِنْكَارًا لِذَلِكَ، وَإِعْظَامًا لَهُ.
(بأسفلِ بَلْدَح): -بموحدة مفتوحة [فلام ساكنة فدالٌ مهملة مفتوحة] (١) فحاء مهملة-: وادٍ قبل مكة من جهة الغرب، فيه الصرفُ وعدمُه (٢).
(فقُدِّمت إلى النبي ﷺ سُفرة، فأبى أن يأكل منها): الضمير في قوله: "فأبى" عائد إلى زيد بن عمرو (٣) بن نفيل، وليس في الحديث: أن النبي ﷺ أكل من السفرة.
وقال السهيلي: إنما قال زيدٌ ذلك برأي منه، لا بشرع متقدم، وفي شرع إبراهيم تحريمُ الميتة، لا تحريمُ ما ذُبح لغير الله، وإنما نزل تحريم ذلك في الإسلام (٤).