الثانية المعدَّاة، وإن كان عند أهل اللغة في كل من الكلمتين الوجهان (١).
(فاستحيا، فاستحيا الله منه): يجوز أن يكون للمشاكلة (٢)، وأن يكون من الاستعارة كما في: "إِنَّ (٣) اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي (٤) إِذَا رَفَعَ العَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا حَتَّى يَضَعَ فِيهِمَا خَيْرًا" (٥).
* * *
باب: قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ: "رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ"
(رُبَّ مبلَّغ): اسمُ مفعول، فاللام (٦) -مفتوحة-، وغلط من كسرها.
(أوعى): صفة لمجرورِ رُبَّ، والعاملُ الذي يتعلق به محذوف؛ أي: يوجد، هذا هو (٧) مذهب الأكثرين.
٥٨ - (٦٧) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرَةَ، عَنْ أَبيهِ: ذَكَرَ النَّبيَّ ﷺ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بخِطَامِهِ -أَوْ بزِمَامِهِ-، قَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ