و"قريبًا": صفة ظرف محذوف، والتقدير: أو توفيت زمنًا قريبًا من ثلاث سنين قبل مخرجه ﵇؛ أي: في زمنٍ يقارب ذلك.
* * *
باب: هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَوْلَا الْهِجْرَةُ، لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ". وَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ".
(فذهب وهَلي): بفتح الهاء.
قال السهيلي: يقال: وَهَلَ: إذا أراد شيئًا، فذهب وَهْمُه إلى غيره، ووَهِمَ: غَلِطَ، وأَوْهَمَ: أَسْقَط (١).
(فإذا هي المدينة يثربُ): خاطبهم بما يعرفون، وقد نهى بعدُ عن تسميتها بذلك.
* * *
٢٠٥٤ - (٣٩٠١) - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أجُاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا