وبالألف، وهي لغات، وفي التنزيل: ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ [يوسف: ٢٣] (١).
(ثم أَنكفِئُ عليه): أي: أَنقلبُ عليه.
(أحجل): -بحاء فجيم-؛ أي: أرفعُ رجلًا، وأقفز (٢) على أخرى من العرج.
(ما بي قَلَبَة): -بفتحات-؛ أي: علة أُقلب لها حتى يُنظر إليها.
وقد علمت أن بين (٣) حديثي هذه القصة الأولى وهذا اختلافًا من وجوه:
ففي الأول: أنه ضرب أبا رافع ضربتين (٤)، وفي الثاني: ثلاثًا، وفي الأول: انكسرت رجلي، وفي الثاني: انخلعت، وفي الأول: بَسَقَ عليها النبي ﷺ، [وفي الثاني: فقمت أمشي ما بي قَلَبَة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ﷺ] (٥)، وفي الأول: علق الأغاليق على وَدٍّ، وفي الثاني: وضعَ مفتاح الحصن في كَوَّة، وفي الأول: أنه بعد سماعه الناعيةَ انطلق إلى أصحابه، فقال: النَّجاءَ، وفي الثاني: قال لهم: انطلقوا فبشروا؛ فإني لا أبرحُ حتى أسمعَ الناعيَة (٦). ويمكن دفعُ الاختلاف بين هذه الوجوه (٧) غالبًا إذا تأملت.