٢١٣٨ - (٤١٠٤) - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ، أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ، يَقُولُ:
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: (أَبَيْنَا أَبَيْنَا).
(حتى أغمرَ بطنَه): أي: وارى الترابُ بطنَه.
(أو اغبرَّ بطنُه): هذا من الغبار، وهو واضح، وبطنُه هنا مرفوع على الفاعلية، وفي الأول منصوب على المفعولية، ويروى: "اعْفَرَّ بَطْنُه": -بالعين المهملة والفاء- من العَفَر -بالتحريك-، وهو التراب (١).
* * *
٢١٣٩ - (٤١٠٥) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
(نُصرت بالصَّبا): هي الريح الشرقية، ووجهُ إدخال البخاري هذا الحديث في هذا الكتاب: وجودُ الريح التي كانت في عام الأحزاب، وهي (٢)