(لا يصلين أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة): كذا هنا، وفي صلاة الخوف، وقاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما من أهل (١) المغازي، ورواه مسلم بإسناد البخاري، وقال: "الظهرَ" (٢)، ووجهُ الجمع أن يكون ﵇ قال لأهل القوة، أو لمن كان منزله قريبًا (٣): "لا يصلين (٤) أحدٌ الظهرَ"، وقال لغير أهل (٥) القوة، أو لمن كان منزله بعيدًا: "لا يصلينَّ أحدٌ العصرَ" (٦).
* * *
٢١٤٢ - (٤١٢٠) - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ! لَا يُعْطِيكَهُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "لَكِ كَذَا". وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللَّهِ! حَتَى أَعْطَاهَا -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ:- عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.