٢١٤٦ - (٤١٢٧) - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، سَمِعْتُ جَابِرًا: خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ، وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكعَتَيِ الْخَوْفِ.
(إلى ذات الرقاع من نخل): قال الزركشي: اشتهر على الألسنة صرفه.
قال أبو عبيد البكري: نخل على لفظ جمع نخلة، لا يجري (١).
قلت: يعني: لا ينصرف، وهي عبارة الكوفيين، فإن أراد تَحَتُّمَ منع الصرف فيه، فليس كذلك؛ ضرورة أنه ثلاثي ساكن الوسط، وإن أراد أنه لا ينصرف جوازًا، فمسلَّم، وعلى كل تقدير فلا يرد على ما اشتهر على الألسنة من صرفه.
* * *
٢١٤٧ - (٤١٢٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، وَنقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، وَكُنَّا نلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ؛ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنَ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا. وَحَدَّثَ ابُو مُوسَى بِهَذَا، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ، قَالَ: مَا كنْتُ أَصْنعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ؟ كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.