ثبت وكَبِرَ، والباء من "بها" ظرفية، والضمير عائد إلى الحرب، أو إلى (١) هذه الأرض.
وروي: "عربيًا": بالنصب -فخرَّجه السهيلي على أن "مثلُه" فاعل "قَلَّ" (٢)، و"عربيًا": منصوب على التمييز؛ لأن في الكلام معنى المدح؛ نحو عَظُمَ زيدٌ رجلًا، وقَلَّ ذا أدبًا.
وروي: "مشى": -بميم- من المشي.
قال القاضي: وأكثر رواة البخاري عليه (٣)، وعند بعضهم "مشابهًا" اسم فاعلٍ (٤) من شابَهَهُ: إذا ماثَلَهُ؛ أي: ليس عربي مشابهًا مثلَه في صفات القتال (٥). وإنما فسرناه بذلك؛ لما في (٦) قَلَّ من معنى النفي، فتأمله.
* * *
٢١٦٤ - (٤١٩٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّد وَاللَّهِ! مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ