باب: غَزْوَةِ ذِي الْخَلَصَةِ
(غزوة ذي الخَلَصَة): تقدم ضبطه.
٢٢٠٣ - (٤٣٥٥) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ بَيْتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ، وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ "، فَنَفَرْتُ فِي مِئَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا، فَكَسَرْنَاهُ، وَقتلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأحْمَسَ.
(كان بيتٌ في الجاهلية يقال له: ذو الخلصة، والكعبة اليمانية (١)، والكعبة الشأمية): قال الزركشي: هذا وهم، وصوابه: والتي بمكةَ الكعبةُ الشامية، فالكعبةُ الشامية (٢) رفعٌ بالابتداء غير معطوف (٣).
قلت: جرى على عادته في الجرأة على التوهيم من غير تثبت.
وقد تكفل السهيلي برفع هذا الإشكال، فقال: اللام من قوله: "يقال له" لام العِلَّة؛ أي: إن وجود هذا البيت الحادث كان يُقال لأجله: الكعبة اليمانية (٤)، والكعبة الشامية، يريد: أن السبب الحامل على وصف الكعبة الحرام بالشامية قصدُ تمييزها من هذا البيت الخبيث الذي سموه بالكعبة اليمانية، وأما (٥) قبل وجوده، فكانت الكعبة لا تحتاج