باب: قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧]
٢٢٣٩ - (٤٥٠٩) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ، وَعِقَالًا أَسْوَدَ، حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ، فَلَمْ يَسْتَبِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي، قَالَ: "إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ".
(عقالًا): هو عِقالُ البعير، وهوْ ما يُشَدُّ به من (١) حبلٍ ونحوه.
(إنَّ وِسادَك إذًا لعريض): تمسك عديٌّ بمطلق اللفظ، ولم يعتبر ما قُيِّدَ به، وهو قوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، وقد وقع في الرواية الثانية: أنه لم يكن نزلَ قولُه: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فهذا (٢) مما يبسط عذره.
وقال الخطابي: كنى بالوِساد عن النوم؛ أي: نومُك إذًا لطويل (٣)، ومعنى العريض هنا: الواسعُ الكثير، لا خلافُ الطويل، وما في الحديث (٤) يدفعه؛ فإن نصه (٥): "إِنَّ وِسادَكَ إِذَنْ لعريض أَنْ كان الخيطُ الأبيضُ والأسودُ تحتَ وِسادِكَ"؛ لأن المشرق والمغرب إذا كانا تحت الوِساد، لزم عَرضه قطعًا.