الْمَدِينَةِ. قَالَ: وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَقَالَ بَعْض الْقَوْمِ: قُتِلَ قَوْم وَهْيَ فِي بُطُونهِمْ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣].
(أن الخمر التي أُهَرِيقت): -بتحريك الهاء-، قال السفاقسي: صوابه: "هُرِيقَتْ، أو أُريقَتْ"، وأما الجمعُ بين الهاء والهمزة، فليس بجيد؛ لأن الهاء بدل من الهمزة، فلا يجمع بينهما (١).
قلت: قد جمعوا بينهما كما في "الصحاح" وغيره، وقد صرح به سيبويه.
(وزادني محمد): القائل: "زادني" هو الفِرَبْري، ومحمد هو البُخاري (٢).
* * *
باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية [المائدة: ١٠١]
٢٢٧٠ - (٤٦٢١) - حَدَّثَنَا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنسٍ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كثِيرًا". قَالَ فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجُوهَهُمْ، لَهُمْ خَنِينٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ