جَعَلَ القَيْنُ عَلَى الدُّفِّ إِبَرْ
وقد رأيته كذلك في بعض النسخ بدون ألف، وكَتب على النون فتحتين إشارة إلى ما قلناه، وفي بعضها: "خُضْعانًا"، بالألف.
(فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم): أي: سُلِبَ الفَزَعُ منها، فالتضعيفُ فيه للسَّلْبِ؛ مثل: قَرَّدْتُ (١) البعيرَ: إذا أزلتُ قُرادَهُ.
* * *
باب: قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١]
﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]: الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [القيامة: ١]: أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ: "لأُقْسِمُ". ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ [الأعراف: ٢١]: حَلَفَ لَهُمَا، وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ [النمل: ٤٩]: تَحَالَفُوا.
(ومنه: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾: أي: أقسم): يريد أن "لا" زائدة، وهو قول ابن عباس وغيرِه.
(وتقرأ: لأقسم): هي قراءةٌ لابن (٢) كثير من السبعة.
قال الزركشي: والجمهورُ ضعّفوها؛ لأن اللام يصحبها النون في القسم (٣).
قلت: هذا على إطلاقه غيرُ صحيح، بل قد توجد اللام وتمتنع