سورة الحَجِّ
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤]: الْمُطْمَئِنِّينَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]: إِذَا حَدَّثَ، أَلقَى الشَّيْطَانُ فِي حَدِيثهِ، فَيُبْطِلُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ، وَيُحْكِمُ آيَاتِهِ، وَيُقَالُ: أمنِيَّتُهُ: قِرَاءَتُهُ، ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [البقرة: ٧٨]: يَقْرَؤُونَ وَلَا يَكْتُبُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥] بِالْقَصَّةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَسْطُونَ﴾ [الحج: ٧٢]: يَفْرُطُونَ؛ مِنَ السَّطْوَةِ، وَيُقَالُ: ﴿يَسْطُونَ﴾: يَبْطُشُونَ. ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الحج: ٢٤]: أُلْهِمُوا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ [الحج: ١٥]: بِحَبْلٍ إِلَى سَقفِ الْبَيْتِ. ﴿تَذْهَلُ﴾ [الحج: ٢]: تُشْغَلُ.
(سورة الحج).
(﴿الْمُخْبِتِينَ﴾: المطمئنين): أي: بذكر الله تعالى، وقيل: المتواضعين، وقيل: الخاشعين.
(قال ابن عباس: ﴿إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]: إذا حَدَّثَ، ألقى الشيطانُ في حديثه، فيُبْطِل اللهُ ما يلقي الشيطان، ويُحْكِمُ الله آياته): يعني: أن النبي إذا تلا شيئًا من الآيات المنزلة عليه (١) من ربه، فقد يوقع الشيطان في مسامع أهلِ الشرك ما يوافق آراءهم الباطلة، فيتوهمون أنه مما تلاه النبي ﷺ، وهو مُبَرَّأٌ (٢) عن ذلك، ومُنَزَّهٌ عنه، لا يخلِطُ حقًا بباطل،