عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُويمِرٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُل وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فتقْتُلُونَهُ، أَمْ كيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ". فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِي كتَابِهِ، فَلَاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ حَبَسْتُهَا، فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، فَطَلَّقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْظُرُوا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أسحَمَ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَا أَحْسِبُ عُويمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا. وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أحُيْمِرَ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نعَتَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ.
(فجاء عُويمر، فقال: يا رسول الله! رجلٌ وجد مع امرأته رجلًا): في "الإفهام" لم يُسَمَّ في رواية عُويمر المرميُّ به، وفي قصة هلالِ بنِ أمية سُمي المرميُّ به شَريكَ بنَ سَحْماء.
[ووقع في "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي في ترجمة عويمر العجلاني: أنه رمى زوجته بشَريكِ بن سَحْماء] (١) (٢)، وهذا قد سبقه إليه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣)، وفيه نظر، فشريكٌ لم تُرْمَ به صريحًا إلا زوجةُ هلالِ بنِ أميةَ، لا زوجةُ عويمرٍ العجلاني.
ووقع في "تهذيب الأسماء واللغات" -أيضًا- في قسم المبهمات: