البئر؛ أي: دَسُّوه فيها (١).
* * *
باب: قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]
٢٣٢٩ - (٤٧٦١) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أِبي وَائِلٍ، عَنْ أَبي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَحَدَّثنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ". قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨].
(أن تُزاني بحليلةِ جارِك): قال الزركشي: تُزاني: تُفاعِل، وهو يقتضي من الجانبين (٢).
قلت: لعله نبه به على شدة قبح الزنا إذا كان منه لا منها؛ بأن يغشاها نائمة، أو مكرهة، فإنه إذا كان زناه بها مع المشاركة منها (٣) له، والطواعية كبيرًا، كان زناه بدون ذلك أكبرَ وأقبحَ من باب الأولى (٤).