(فقال: هذه آية مكية نسختها (١) آية مدنية التي في سورة النساء): يعني قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]، وهذا مبني على قوله: أن لا توبةَ له، وعنه رواية أخرى وقعت في "البخاري" بعدَ هذا: إن هذه الآية نزلت في المعاصي التي تكون في زمن الشرك، ثم يقع الإسلام بعدها (٢).
وحينئذ فلا يكون من باب الناسخ والمنسوخ، [قيل: ولعله قال بالنسخ] (٣)، ثم رجع عنه؛ لإمكان الجمع، ولهذا أخَّر البخاري الرواية الثانية (٤).
* * *
باب: قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]
٢٣٣١ - (٤٧٦٧) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ. ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧].
(قال عبد الله: خمس [قد] مضين: الدخانُ): يعني: السَّنَةَ التي أصابت أهلَ مكة بدعوته ﵇ حتى أكلوا الميتةَ.