سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]: ضَلَلَةً. ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: ٣]: عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ فَلِيَمِيزَ اللَّهُ؛ كَقَوْلهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ﴾ [الأنفال: ٣٧]. ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت:١٣]: أَوْزَارِهِمْ.
(سورة العنكبوت).
(﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾: قال مجاهد: ضَلَلَةٌ): أي: لهم بصيرةٌ في كفرهم، وإعجابٌ به، وإصرارٌ عليه، فذُمُّوا بذلك، وقيل: لهم بصيرة في أن الرسالة والآيات حَقٌّ، لكنهم كانوا مع ذلك يكفرون عنادًا، ويُصِرُّون (١) على ما يعتقدون بطلانه، فهو مثل: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل: ١٤].
(وقال غيره: ﴿الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] والحِيُّ) (٢): كذا وقع لأكثر الرواة "والحِيُّ"، وهو (٣) بكسر الحاء: مصدرٌ حَيَّ؛ مثل: عِيّ: في منطقه عِياء.
وعند ابن السكن والأصيلي: " ﴿الْحَيَوَانُ﴾، والحياة واحد"، والمعنى (٤) لا يختلف (٥).