والثاني: خَوْلَةُ بنتُ حَكيم.
ومن الزوجات قولان:
أحدهما: مَيمونَةُ بنتُ الحارث، قاله ابن عباس.
والثاني: زينبُ بنتُ خُزيمةَ، قاله الشعبي.
وفي "أسد الغابة" في ترجمة ميمونةَ بنتِ الحارث: قال قتادة وابن شهاب: هي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] (١).
والصحيح ما تقدم؛ يعني: أن النبي ﷺ أرسل إليها جعفر بن أبي طالب، فخطبها، فجعلت (٢) أمرَها للعباس بن عبد المطلب، فزوَّجها من رسول الله ﷺ.
وقيل: إن العباس قال له: إن ميمونة قد تأيمت من أبي رهمِ بنِ عبدِ العزى، هل لك أن تتزوجها؟ فتزوجها رسول الله ﷺ.
* * *
باب: قوله: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٣]
٢٣٤١ - (٤٧٩٣) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: بُنيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْم، فَأُرْسِلْتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجيءُ قَوْمٌ فَيَأْكلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجيءُ قَوْمٌ فَيَأْكلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى