وتشبيهُه به يقتضي خلافَ ذلك؛ لأن المشبَّه أخفضُ رتبةً من المشبه به.
وكان ﵀ يجيب: بأن التشبيه وقع بين مجموع المعطَى [لرسول الله ﷺ ولآله، ومجموعِ المعطى] (١) لإبراهيم وآله، وآلُ إبراهيم أنبياء، وآلُ محمدٍ ﷺ ليسوا أنبياء، فعطيةُ إبراهيم ﵇ مع عطية (٢) آله تقسم عليهم (٣)، والمعطَى لمحمد ﵇ ولآله يُقسم عليهم، فيفضل [أجزاء آل إبراهيم على أجزاء آل رسول الله ﷺ؛ ضرورةَ أن أولئك أنبياء دون هؤلاء، فيفضل] (٤) لرسول الله ﷺ أعظمُ ما يفضل لإبراهيم، فيندفع السؤال.
وأجاب القرافي (٥) من أصحابنا بأحسن من ذلك: وهو أن الدعاء يتعلق بالمستقبل، ولا يستحيل أن يسأل لرسول الله ﷺ منزلةً (٦)، وإن حصل له أكثر منها، فهو أفضلُ من إبراهيم، ونسأل له مثلَ منزلة إبراهيم زيادة؛ كما لو أعطى ملكٌ رجلًا ألف دينار، وآخرَ مثلَه مئةً، فيسأل أن يزيد صاحب الألف مثل تلك المئة، وذلك لا يُخِلُّ بعطية صاحبِ الألف.