سورَةُ الْمُؤْمِنِ
قَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ؛ لِقَوْلِ شُرَيْح بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:
يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
(سورة المؤمن): حم.
(مجازُها مجازُ أوائلِ السور): أي: تأويلُ مجازها، وصرفُ لفظِها عن ظاهره كالكلام في غيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور.
(ويقال: بل هو اسمٌ (١)): يعني: للسورة، وهو قولٌ مشهور، وأنشد عليه (٢) قول شُرَيْحِ (٣) بنِ أَوْفى العبسيِّ: يُذَكِّرُني حم؛ يعني: حم (٤) عسق؛ لما فيها من قوله تعالى (٥): ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، وقد كان من القرابة، أمره أبو طلحة يومَ الجمل أن يتقدم للقتال، فنثر درعه بين رجليه (٦)، وكان كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحم (٧)، حتى حمل عليه العبسيُّ فقتله، وأنشأ يقول: