قصد هذا، وكتبها في نسخته: "بالصاد" التفاتًا إلى حديث الصُّعدات، فليس يبعد، ولا ينكر (١).
قلت: تكلُّف لا داعي إليه، وما في النسخ صحيح بدون هذا، فتأمله.
* * *
باب: قوله: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآية [فصلت: ٢٢]
٢٣٥٠ - (٤٨١٦) - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيشٍ، وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ، أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ، وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ، فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أترَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ، لَقَدْ يَسْمَعُ كلَّهُ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢].
(رجلان من قريش وخَتَنٌ لهما من ثقيف، أو رجلان من ثقيف وخَتَنٌ لهما من قريش): ذكر الثعلبي والبغوي في "تفسيرهما": أن الثقفي اسمه عبدُ يا ليل بن عمرو بن عُمير، وختناه القرشيان: ربيعةُ، وصفوانُ بنُ أُمية (٢).