سُورَةُ الأحْقَافِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾ [الأحقاف: ٨]: تَقُولُونَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أثرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَ ﴿أَثَارَةٍ﴾ [الأحقاف: ٤]: بَقِيَّة عِلْمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]: لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠]: هَذِهِ الأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ، إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ، لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ بِرُؤْيةِ الْعَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ: أتعْلَمُونَ؟ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَلَقُوا شَيْئًا؟
(سورة الأحقاف).
(قال ابن عباس: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]: ما كنت بأول (١) الرسل (٢)): قال الزركشي: قال بعض الأئمة: هذه السورة مكية محكمة إلا آيتين: إحداهما (٣) قوله: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾، والثانية: ﴿مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩].
قالوا: وليس في كتاب الله آية من المنسوخ ثبتَ حكمُها كهذه الآية، ثبتت ستَّ عشرةَ سنةً، وناسخها أولُ سورة الفتح.