وعند القابسي: "أعظامهم"، وقيل: "من أجسامهم" (١).
(الكُفُرَّى): -بضم الكاف والفاء وتشديد الراء، وبفتح الفاء -أيضًا-.
* * *
باب قوله تعالى ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]
٢٣٦٥ - (٤٨٤٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "يُلْقَى فِي النَّارِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطِ قَطِ".
(حتى يضعَ قدمَه): لم يبين مَنْ هو الواضعِ، وبُيِّنَ في حديث أبي (٢) سفيان: أنه الربُّ ﷻ، لكنه تارةً رفَعَه (٣)، وتارة لم يرفعه، ولا شكَّ أن هذا من أحاديث الصفات، فينزه عند سماع المشكل.
ثم اختلف أئمتنا: أنُؤَوِّل، أم نُفَوِّضُ منزهين؟ مع اتفاقهم على أن جهلنا بتفصيله لا يقدح، والطريقة الثانية أسلمُ، وهي طريقة السلف، وعليها: فلا كلام.
والطريقةُ الأولى أَحكمُ (٤)؛ فقد أَعملوا الأفكارَ الصحيحة في تأويلها