يَعْنِي: كَبَبْتُهُ. ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ، فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكهَةً؛ كقَوْلِهِ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]: فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨]: ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج: ١٨]: وَقَدْ ذَكَرَهُمْ فِي أَوَّلِ قَوْلهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨].
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨]: أَغْصَانٍ. ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾ [الرحمن: ١٣]: نِعَمِهِ.
وَقَالَ قتادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ [الرحمن: ١٣]: يَعْنِي: الْجِنَّ وَالإِنْسَ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]: يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
(سورة الرحمن).
(قال مجاهد: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]: كحُسبان الرحى) (١): وهو العودُ المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة؛ أي: يدوران في مثل قطب الرحى.