مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿قَاصِرَاتُ﴾ [الرحمن: ٥٦]: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
(وقال ابن عباس: الحور: السودُ الحَدَق): قال السفاقسي: يحتمل أن يريد: شدةَ بياضها، [وهذا قول الأكثرين إن الحَوَرَ شدةُ سوادِ العين في شدةِ بياضها] (١).
وقال أبو عمرو: الحَوَرُ: أن تسوَدَّ العينُ كلُّها مثلَ الظِّباءِ والبقرِ، قال: ليس (٢) في بني آدم حَوَرٌ، وإنما قيل للنساء: حورُ العين؛ لأنهن شُبِّهْن بالظباء والبقر، ويحتمل أن يريد ابن عباس هذا، وهو أشبهُ بظاهر كلامه (٣) (٤).
* * *
٢٣٧٢ - (٤٨٧٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَو عِمْرَانَ الْجَونِيُّ، عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ".
(مجوفة): أي: واسعةُ الجَوْفِ.