باب: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة﴾ [الحشر: ٩]
٢٣٧٥ - (٤٨٨٩) - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِي، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَي رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابَنِي الْجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إلَى نِسَائِهِ، فَلَمْ يَجدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟ "، فَقَامَ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ! مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَهُ الْعَشَاءَ، فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالَيْ، فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَنطوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "لَقَدْ عَجبَ اللَّهُ ﷿، أَوْ: ضَحِكَ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
(لقد عجب الله، أو ضحك): معناه: الرضا، وأن ذلك (١) من فعلها حَلَّ (٢) من الرضا عند الله والقَبول مَحَلَّ العَجَبِ عندَكم من الشيء التافه إذا رُفع فوقَ قدرِه (٣). وقد سبق (٤) الخلافُ في تعيين هذا المبهَم.