بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.
(قُتل زوجُ سُبيعةَ الأسلميةِ): هو سعدُ بنُ خولةَ، وقد مات (١) بمكة في حجة الوداع.
[قال ابن الأثير: ولم يختلفوا أن سعدَ بنَ خولة مات بمكة في حجة الوداع] (٢)، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنةَ سبعٍ (٣).
ووقع في "الاستيعاب": أَنْ نقلَ عن ابن جريج: أن زوجَها الذي تُوفي عنها أبو البَدَّاحِ بنُ عاصم (٤)، قيل: وهذا وهم (٥).