باب: قوله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:٤]
صَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ. ﴿وَلِتَصْغَى﴾ [الأنعام: ١١٣]: لِتَمِيلَ.
﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤]: عَوْنٌ، تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]: أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه، وَأَدِّبُوهُمْ.
(وقال مجاهد: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: أوقفوا أهليكم بتقوى الله): قيل: صوابه "أَوْصوا"؛ من الوصية، كذا حكاه عنه ابن النحاس، وقيل: مراده: أوقفوهم عن المعصية، وعن النار.
قال الزركشي: وعلى هذا، فصوابه: قفوا؛ لأن وقف ثلاثي (١).
قلت: وقع في "الصحاح" ما نصه: وحكى أبو عبيد في "المصنف" عن الأصمعي، واليزيدي: أنهما ذكرا عن أبي عمرِو (٢) بنِ العلاء: أنه قال: لو مررتَ برجل واقف، فقلتَ: ما أوقفك هاهنا؟ [لرأيته حسنًا، وحكى ابن السِّكِّيتِ: ما أوقفك هاهنا؟] (٣)، انتهى (٤).
"وأوقفوا": هكذا بالهمزة والقاف والفاء، هي رواية ابن السكن، والقابسي.